ونحو ذرى المعالي نسموا

إن المتامل في الشريعة الاسلامية ثوابت ومتغيرات يدرك بجلاء أن ديننا الحنيف وضع أسسا ثابتة لا تغيير فيها ولا تبديل للرقي والازدهار الفردي والمجتمعي وذلك حين لامس الوحي جناب الحبيب مناديا في أعماقه إن أكرمكم عند الله اتقاـكم" 
وبتعاليم هذا الدين وقيمه بلغ الرعيل الاول- على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم _ بلغوا أسمى غايات الكمال بما فيلا مقدور البشر...

وهذه الاسس ترجع لمعنيين:
-العلم

- التقوى
فلقد صحت النصوص بأن المؤهل للخيرية ... ممطور من العناية الربانية -ولا محالة- بالتوفيق للعيش تحت ظلال الوحيين (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) ومفهوم المخالفة في النص غير متاح ولايضاح المعنى الثاني : التقوى وهو لازم للنفس، والاهل ، والعشيرة والامة ...
والتقوى أثر للعلم (فاعلم انه لا إله إلا الله)  وسبب فيه (واتقوا الله ويعلمكم الله )
وبهذه الاعتبارات تربعت الامة ذات زمان على كرسي الزعامة والريادة .. أيام كان الاحتكام إلى السماء منهج وعقيدة ...
تمر الليالي وتخسر دائرة التحكيم والتشبث بالمنهج وتخسر معها دائرة ريادة الامة ..
وتتعلق بعض أطياف الامة بأسباب منبتة الصلة عن الشرع الحنيف .. فتأتي البيوت من ظهورها ..وتخطو أستها الحفرة.
لكن تظل العناية الربانية بهذه الامة تصنع الاعاجيب فتهيأ للشرع والقيم والاخلاق من ينفي زيغ الزائغين وتحريف الغالين..
وليس صرحنا - معهد تعليم اللغة العربية - بدعا من تلك العنايات فلقد أسس وبحمد الله على زرع هذه المعاني في مجتمعنا وخاصة عند غير الناطقين بلغة العرب وذلك لتهيئتهم لفهم شرع الله ومعهود العرب في خطابهم ليجيدوا هذه اللغة غضة طرية ليس لأنها لغة العرب ...وإنما لأنها لغة الدين ... فلغاتهم لها مكانتها هي الأخرى وهي لغات إسلامية أسلمت يوم اسلم اهلها 
- خلال العقود الماضية وخلال كل سنة يخرج معهدنا جيلا طاهر الفكر نقي الضمير يجمع ويؤلف بين جديد المعلومة وتليدها محافظ في الاهداف متطور في الوسائل ينظر إلى الواقع بعيني المثقف الفقيه والفقيه المثقف.
- ابداع وتطور في مد جسور الالفة والتآخي بين بني الوطن الواحد والدين الواحد ...دائرة واحدة تجمع وترفع (متانة في الخلق وموضوعية في المعلومة .. وبهاذا وذاك رفع الله ويرفع من خلال صرحنا أقواما..

وعلى هذه النهج نسير بخطوات ثابتة وأرواح وثابة تنشد الخير لكل بني الانسان .. ونحن نحمد الله بكل استمرار

يزداد معهد صلابة وقوة وتجربة وشعاره:
أخو عشرين مجتمع أشدي .. ونجد في مقارعة الشؤون.
الاستاذ: محمد ولد اعزيزي