المعهد يفتتح دورة تكوينية لمعلمي اللغة العربية

افتتح معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها نشر العلوم الاسلامية بالتعاون مع مؤسسة العربية للجميع اليوم الجمعة 02/01/2015 الدورة التكوينية الاولى من دوراته لعام 2015  لمعلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها بمشاركة 36 معلما من فروع المعهد الثلاث في انواكشوط والترارزة ولبراكنة إضافة إلى مشاركين من بعض المؤسسات التعليمية الرسمية والحرة المتعاونة معه

الدورة التي تدوم لستة أيام يقدمها مدربان من مؤسسة العربية للجميع وهي مؤسسة غير ربحية  انطلقت عام 2001,

وبدأت إصداراتها في الظهور عام 2003, ثم أصبح اسمها الأول في العالم في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها وخدمة مؤسساتها, فاستفاد من خدماتها ومناهجها قرابة 300 ألف دارس, وثلاثة ألاف معلم, والمئات من الجامعات والمعاهد والمدارس حول العالم. واليوم تأخذ على عاتقها مسئولية رسم الفصحى على كل الشفاه.

مدير المعهد قال في كلمته إن موريتانيا هي دولة عربية أفريقية متعددة الأعراق الشيء الذي جعل منها محط أنظار الاستعمار فركز على فئات مهمة من الشعب حاول مسخ ثقافتها ومحو هويتها . ومع نهاية الثمانينات اندلعت أحداث فتنة عرقية بين العرب والزنوج كان وقودها الدعايات والنعرات العنصرية وقد كانت لهذه الأحداث آثار خطيرة حيث زادت في الشرخ الاجتماعي وولدت حساسيات عنصرية بغيضة.

من هنا جاءت فكرة إنشاء معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ونشر العلوم الإسلامية  ليؤسس لعمل استراتيجي يسعى إلى تدعيم البناء الاجتماعي ، وصهر مكونات المجتمع وفق منهج تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وجعل اللغة العربية لغة القرآن هي لغة التفاهم  لكافة أفراد المجتمع.

وقد نجح المعهد بفضل الله اولا ثم باخلاص وجهود القائمين عليه رغم التحديا

ت وثقل الحمل وكبر المسئولية في قطع أشواط كبيرة على طريق النجاح حيث يدرس به الآن ما يزيد على 2160 طالبا موزعين على الفروع والمراكز التابعة له في نواكشوط ولبراكنة والترارزة والحوض الغربي كما يستفيد من دوراته السنوية للغة العربية ما يزيد على 300 من الناطقين بغير العربية

ولا يقتصر جهد المعهد على موريتانيا فقط بل يستفيد من دوراته وأنشطته السنوية بعض الوافدين والطلاب من دول غرب افريقيا وسبق أن أقام لهم دورات متخصصة .

إن انعقاد هذه الدورة بالتعاون بين معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ونشر العلوم الاسلامية  ومؤسسة العربية للجميع وبمشاركة ما يزيد على 30 أستاذا ومعلما للغة العربية من فروع المعهد الثلاث في نواكشوط والترارزة ولبراكنة والمعهد الإسلامي لتعليم البنات ومدارس طارق بن زياد ومجمع مدارس الغزالي الحرة وثانويتي روصو وامبان–لحدث هام بكل المقاييس طالما تطلعت إليه قلوب محبي لغة الضاد وتطلعت إليه آمال الغيورين على واقع لغة القرآن الكريم في هذا الركن القصي من بلاد الإسلام ومع وجود مكون هام يقاسمنا الدين والوطن ومن حقه علينا أن يتعلم اللغة العربية ،وان لا ندخر أي وسع لتحقيق هذا الغرض بأحدث الأساليب والمناهج والطرق التربوية وخاصة العمل على الارتقاء بالتكوين والتدريب وتبادل الخبرات .

وذلك ما نرجو أن يكون باكورة قطف ثمار هذه الدورة المباركة، ونأمل أن يكون من جني غرسها اليانع بإذن الله.

وأضاف المدير العام في كلمته:  إن معهدنا والذي يتشرف باستضافة هذه الدورة ليدرك  حجم التحديات التي تواجه تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها والتي ليس من اقلها أهمية قلة عدد المدرسين المكونين في هذا المجال، وصعوبات الحصول على مناهج وسلاسل مكتملة لتعليم هذه اللغة وبشكل شمولي يستوعب المهارات اللغوية الأربع وهو ما قطع فيه مشروع العربية للجميع خطوات معتبرة وهامة .

إن المعهد في إطار سعيه إلى تدعيم وشائج التواصل والتفاهم بين كافة أفراد المجتمع وتطوير الوسائل التعليمية يعكف حاليا على إنشاء وحدة متكاملة للتعليم تشتمل على مختبر لغوي وتجهيزات للعرض ومواد تعليمية لخدمة هذا المشروع وهي مناسبة لتقديم أصدق الشكر والامتنان لمؤسسة العربية للجميع لما زودت به المعهد من كتب ومواد تعليمية ولما تجشموا من عناء بغية مد اليد لجهود المعهد في هذا السياق وليست هذه الدورة التي نتشرف بحضور افتتاحها اليوم سوى مثال حي على هذا التعاون والعطاء المتجدد لخدمة اللغة العربية والسعي للارتقاء بتعليمها ونشرها.فلهم منا كل الشكر والامتنان.

وشكر المدير المشاركين في الدورة قائلا: إن الكلمات لتقف عاجزة عن شكركم على تلبية الدعوة، ونكبر فيكم هذا الاهتمام الخاص والعناية الكريمة التي أوليتم لحضور هذه الدورة، وكلنا أمل في أن تتجدد فرص اللقاء والتواصل وان تتعدد مجالات النقاش وتبادل الخبرات لتطوير  تعليم اللغة العربية والنهوض بها.

ولا يفوتنا يضيف المدير  إلا أن نجدد الشكر والترحيب بالأخوة في مؤسسة العربية للجميع ونرجو لهم مقاما سعيدا بين أهليهم وفي وطنهم الثاني ونعرب لهم عن خالص المودة وصادق الامتنان والعرفان بالجميل .

كما نرجو أن يستفيد المشاركون من الدورة ويعطوا من أنفسهم نموذجا حسنا للانضباط والجدية ولا يألوا أي جهد لإثراء النقاش وتحقيق التفاعل بما يحقق أهداف الدورة ويساهم في إنجاحها.

وشكر المدير في افتتاحه السلطات الموريتانية على تخصيصها لفاتح مارس من كل عام يوما للغة العربية.